همس الصوت : فلوه .. فلوه ..... جلست على الفراش تتلفت حولها ..... مضى شهر منذ حملتها المرأة الى قريتها , فيما بعد عرفت انها عبرت الحدود فلم تهتم ولم تجد اهتمامًا هي الاخرى , سألت عن الأصوات التي تناديها فقيل لها هي الرياح ستعتاديها .. لم تكن متأكدة , كانت المرأة قد انزلتها بيتها وعلى غرابته كان اقرب لمستشفى صغير تديره بنفسها , ازدحم الفناء بغرف تمريض بنيت من الحجارة .. اما البيت فمجرد طابق ارضي مكون من حجرات صغيرة للنوم ... لم تعرف للمرأة اسمًا .. كان الجميع يناديها دكتورة وكانت دائما منشغله , لا تعرف الكثير عن قرى الجبل مجرد صور مبهمة عن منطقة فقيرة منعزلة في الجنوب , اكانت بحاجة لتعبر دولة اخرى لتصلها ؟ انتابها شعور غامض , سمعتهم يتكلمون عن تحالف ما في الشمال .. يبدو انهم يتعرضون لحصار وشيك والقرى مضطربة , امسكت ساقها .. لم تعد تؤلمها , قالوا لها حين تتعافى ستبدأ بالعمل معهم في التمريض , وكان لدى الطبيبة تسع ممرضات وثلاث عمال وسائق واحد لنقل المرضى , نصف الممرضات كن يعشن في البيت نفسه رفقة الطبيبة وابنتها هند , لم ترى ابنتها غير مرة وشعرت انها لسبب ما تتجنبها .. خرجت للفنا...