التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

فجر النهاية

  تسجيل مسرب عن محفوظات هيئة الابدال التابعة للمركز - دليل السجلات السرية للفترة بين ١٤ و ١٥ أ.م - لا يحتوي معلومات وصفية - هامش تم اتلاف المصدر الاصلي - نسخة مبنية على خطأ ٦٦ - أصوات مجهولة الهوية " ..... أ .. أل .. أ أ .. تسسسسسز ...الموت .. تقصد الموت ... " " الى حد ما .. في الخامسة خسر والده في ذلك الحادث , وببلوغه الخامسة عشر اشتد المرض بوالدته وماتت ... نعم كان للموت أثره .. لاشك عندي أن تلك الفترة كانت البداية لأفكاره , صحيح ان سنواته الثلاثة في الكلية الحربية كانت عادية إلا أن .... " " تززززززززسسس .. . فما السر خلف لقب القائد بين أقرانه .... ألا .....تسسسسسزز .... " " لا لا كان مجرد لقب اشتُهِرَ به .. حتى قيادته من الضباط الأعلى رتبه كانوا يلقبونه في مجالسهم مزاحًا بالقائد .. يمكنك أن ترى خلف اللقب شخصيته الملهمة .. تأثيرها الكاسح على من حولها .. بالفعل لو عدنا لتلك الفترة نجده كان مُكرمًا أينما حل , متصدرًا كل مجلس , مقدمًا عند الصلاة , مقربًا من قيادته , سريعًا في تدرجه للرتب ... " " بدايتتتتهتسسسسسسززززز " " من قبل اجتي...

عبر كل طريق كان الجحيم هو ما ينتظرني

  اغلق عينيه .. أرخى أطرافه لتغمر ه المياه الباردة .. توهج القمر الشبحي .. أحس بجسده يغوص والأصوات تتلاشى .. من مكان ما تشكلت فقاعة .. عكرت السكون وارتقت سطح الماء ومع صدى تلاشيها تبعتها أخرى .. وأخرى .. تردد الصدى وكان كمن يرى الزمان .. أمام عينيه تتابعت القرون .. وكانت تأملاته للنهاية قد أذهلته عن واقعه .. ثم جاء يوم وسأل نفسه أين اختفت علاماتها ؟ .. كيف ضاعت البشرية عن الطريق ؟ .... انقضت عقود وكان مسعاه رد البشرية الى حيث العلامة الاخيرة .. فكانت الحرب وكان العزوم على تلاتلها ... أسندت رأسها الى النافذة .. منعها الألم من اغلاق عينيها ... كانت الجبال تمتد أمام ناظريها بلا نهاية .. اهتزت السيارة فكادت تصرخ من الألم .. قالت المرأة التي حملتها لسيارتها ان ساقها قد كُسرت .. فكرت بخطتها العشرية للانتحار وقد انتهت بمجرد كسر .. تأملت الجبيرة على ساقها ورأسها يتصبب عرقا .. تمهلت المرأة خلف عجلة القيادة في سيرها وهي تلقي عليها بعض الاسئلة إلا أنها أصرت على الصمت .. حتى لو فشلت لم تكن لتتحمل فكرة العودة مجددًا .. ألحت المرأة تسألها فلم تجبها وحولت بصرها للطريق المظلم .. بالكاد تبصر ما حول...

تمضي وأمضي مع العابرين

  وإذ أيقنت بقرب يومها فلكم خافته قدر ما نزعت اليه نفسها ... تترقب وقع الاقدام ... دوي الطرقات على الباب .. صوت من يناديها .. همس الجدران بصدى اسمها .. أي يد هزتها ... أي عين أبصرتها .. أي عهد اجتباها إليه ...... اقتربت القطة الصغيرة من النافذة .. ترقبها بيأس من أسفل وقد انهكها الجوع , دارت حول نفسها وفي لحظة تساقطت بقايا الطعام من الأعلى .. ارتاع قلبها من هذا الذي ارتطم بالارض قبل ان تتمالك نفسها فأخذت تتشمم الارضية , أحاطت بقطعة دجاج فانطلقت نحوها قطة اكبر صرخت بوجهها لتتراجع الصغيرة في رعب ....... اغلقت أثير النافذة بعد اذ يئست من اطعام الصغيرة وقد فرضت الكبيرة هيمنتها على كل ما قد ترميه من بقايا , عادت لفراشها ولم يكن من بد إذ ليس في الغرفة غير السرير .. تأملت سقف الغرفة كان يشع بياضا ثم هو بلا نقوش ولم تكن واثقة من مصدر الضوء , جلست .. نظرت للجدران ولم تكن مغايرةً للسقف .. جدران بيضاء لامعة ملساء بلا تفاصيل , دفنت وجهها في الوسادة .. تقلبت في الفراش واستقر بصرها على الباب , مجرد نقش على الجدار بلا مقبض لكنها لم تشك انه الباب لسيما وهو الجدار ذاته الذي تبرز منه عتبة الطعام وهي ...